مدونة رين

أخبار وتحديثات من منصة العملات المشفرة الرائدة في الشرق الأوسط

دليل المبتدئين لتحديث الإيثيريوم ETH 2.0

بقلم RAIN EDITORIAL TEAM - Mar 09, 7:20 PM

بكونها ثاني أكثر منصات البلوكتشين شيوعًا في العالم بعد البيتكوين، تهدف عملة الإيثيريوم لتحقيق مالم تحقق سابقاتها من العملات. هناك عدة قيود معوقة من جانب البيتكوين للإيثيريوم، مثل اللوازم التي تفرضها البيتكوين على الخوارزمية التوافقية بإثبات العمل (PoW) والافتقار لقدرة التوسع بصفة عامة.  يتضمن تحديث الإيثيريوم متعددة المراحل سلسلة المنارة (بيكن تشين) والمدمج (ميرج) وسلاسل التقسيم (شارد تيشن)، جميعها تهدف إلى تحسين قابلية توسيع رقعة انتشار الإيثيريوم وتعزيز أمانها بإجراء عدة تعديلات على البنية التحتية، ولعل أبرز تلك التعديلات هو الانتقال من طريقة إثبات العمل (PoW) التوافقية لصالح نموذج إثبات الحصة (PoS)، وكليهما يقدم اختلافات متفاوتة في البروتوكول.

في عام 2013، اقترح Vitalik Buterin، مبتكر عملة الإيثيريوم، منصة بلوكتشين داعمة للتطبيقات والمزايا الأخرى غير المرتكزة بالضرورة على التمويل. تخيل Buterin عالماً يسمح للمطورين بتطويع قوة اللامركزية لبناء أنظمة الحوكمة ومنصات الإقراض وقواعد البيانات وتمثيل الأصول المادية بالفضاء الرقمي وغيرها الكثير.

يفترض Buterin أن الإيثيريوم مجرد كمبيوتر عملاق عالمي، وفي ظل بذل الشبكة لكافة الجهود للتحقق من صحة بضع مئات من المعاملات ضمن إطار زمني معقول، وفي بعض الأحيان يتعين على المستخدمين المتداولين بمبالغ صغيرة على الإيثيريوم أن يدفعوا أكثر من 100% كرسوم وتكاليف إضافية. كمنصة تتطلع إلى تطوير الطريقة التي يتفاعل بها العالم على الشبكة، لا شك أن الإيثيريوم قائمة على بعض التقنيات المشكوك فيها.

لحسن الحظ، يدرك Buterin والعديد من مطوري الشبكات ومؤسسة الإيثيريوم مدى قيود المشروع. يدرك فريق عمل الإيثيريوم أيضًا أن قيود البلوكتشين داخل الإيثيريوم تمنع المستثمرين المؤسسيين والأطراف المهتمة من اعتماد الإيثيريوم كعملة.

لحل التحديات المتعلقة بقابلية التوسع للإيثيريوم، قام Buterin وفريق عمل الإيثيريوم بتحديد تحديث للشبكة تحت اسم الإيثيريوم 2.0 أو Eth2. يوفر هذا التحديث تغييرات على المستوى الجذري لكيفية عمل الإيثيريوم، ومع ذلك سيستغرق الأمر سنوات عدة لتنفيذه، حيث يعمل مطوري الإيثيريوم منذ عام 2020 بكل جهدهم على جني ثمار تحديث الشبكة أملًا في جعل الإيثيريوم أسرع وأكثر أمانًا وسهل الوصول إليه أكثر من ذي قبل.

تقسيمة الإيثيريوم 2.0

يمثل الإيثيريوم 2.0 تحولًا كبيرًا في الخوارزمية التوافقية داخل الشبكة. فعوضًا عن اعتماد تشغيل الإيثيريوم على خوارزمية إثبات عمل ذات كثافة استهلاكية عالية للطاقة، فتحديث الإيثيريوم يعني الانتقال إلى خوارزمية إثبات الحصة.

تقدم خوارزمية إثبات الحصة العديد من الفوائد والمنافع أكثر من نظيرتها، إثبات العمل، حيث تعمل الأولى على تعديل الجوانب المختلفة للشبكة مثل قابلية التوسع والأمان وسرعة إمكانية الوصول.

الفروق بين إثبات الحصة وإثبات العمل

فيما يتعلق بتوافقية البلوكتشين، استمر إثبات العمل في كونه الطريقة الأصلية المطبقة من البيتكوين (أول عملة رقمية في العالم). في إثبات العمل، حيث يقوم ممارسي التعدين أو "عمال المناجم" والمستخدمون الذين يطوعون طاقة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم مثل وحدات معالجة الرسومات (GPU) ووحدات المعالجة المركزية (CPU) لحل الخوارزميات المعقدة والتحقق من صحة الكتل. تحتوي الكتل على قدر معين من المعاملات داخل البلوكتشين. وفي حالة امتلاء الكتل، يتم التحقق من صحتها وتسجيلها على البلوكتشين بواسطة عمال المناجم.

وبصفة أساسية، يجب إثبات أن كل كتلة من المعاملات فريدة من نوعها لمنع الإنفاق المزدوج أو تكرار المعاملات. حيث تتضمن كل كتلة على رمز سداسي عشري مكون من 64 رقم لإثبات تفردها، وينبغي على عمال المناجم أولا أن يعثروا على هذا الرمز. يتم استخدام الطاقة التي توفرها أجهزة الكمبيوتر المخصصة للتعدين في حل الكود السداسي العشري، ومن هنا خرج مصطلح "إثبات العمل" إلى النور، حيث يقوم الكمبيوتر بتطويع واستخدام طاقة كهربية كثيفة لبدء عملية التعدين وحل الكتلة.

ولسوء الحظ، فإن التعدين في الكتل ليس صديقًا للبيئة. فعملية التعدين تستهلك قدراً ضخماً من الطاقة الكهربية ويرفع قيمة فواتيرها بصورة كبيرة على عامل المناجم. بالإضافة إلى ذلك، عملية تعدين العملات الرقمية عملية تنافسية، حيث يتنازع عمال المناجم المستخدمين لبطاقة رسومات واحدة فقط مع عمليات التعدين المستهلكة لمئات، بل الآلاف من البطاقات. ويقتصر الأمر على أول عامل منجم يجد الرمز ليحصل على مكافأة مدفوعة بعملة البيتكوين، مما يقلل من أعداد المستخدمين الذين لا يمتلكون الكثير من المال للاستثمار في جهاز تعدين ملائم. هناك بدائل أخرى للتعدين الفردي مثل الانضمام إلى مجمعات التعدين، ولكن مكافأة التعدين ستكون مقسمة بين العشرات من المشاركين.

ورغم ذلك، فإن إثبات الحصة يحل الكثير من المشكلات الأصلية في الخوارزمية التوافقية بإثبات العمل. إثبات الحصة يشبه عملية التعدين من حيث أنه يطلب من المستخدمين التحقق من صحة المعاملات. ومع ذلك، يُطلق لفظ "المتحققين" على المشاركين في شبكة إثبات الحصة. المتحققين هم المستخدمون الذين يشاركون أو يحتفظون بكمية من العملة الرقمية داخل الشبكة. للاحتفاظ بالمبالغ المالية داخل الشبكة، يرسل هؤلاء المستخدمون إشارات إلى الشبكة معبرين عن رغبتهم في أن يصحبوا متحققين، وكلما زادت المبالغ المالية التي يُودعها المتحقق، زادت أرباح هؤلاء المستخدمين مقابل مشاركتهم.

وبكونه متحققا، يتحمل المستخدمون مسؤولية عن التحقق من صحة المعاملات التي يشاركون فيها والتي تتم على الشبكة. وبمجرد أن يتحقق المتحقق من صحة المعاملة، يتم إرسالها إلى البلوكتشين ويحصل المتحقق على مكافأة. بالمقارنة مع نظام إثبات العمل، يمكن الوصول إلى إثبات الحصة بشكل أكبر، حيث يمكن لأي شخص المشاركة إذا كان لديه المال الكافي عوضًا عن طلب معدات وأدوات غالية الثمن.

إمكانية الوصول إلى الشبكة تؤدي إلى تحسين قابلية التوسع، حيث يتم توصيل المزيد من المستخدمين بالشبكة وحينها يتم التحقق من صحة المعاملات. وبفضل المزيد من المستخدمين الذين يتحققون من صحة الشبكة، ينتج عن ذلك المزيد من تحسين الأمان واللامركزية. فهناك الكثير من نقاط الاستقرار على شبكة إثبات الحصة عوضًا عن نقطة مركزية واحدة معرضة للهجمات من ممثلي التهديدات، بالإضافة إلى أن الأضرار التي تعاني منها البيئة تعتبر أقل في شبكة إثبات الحصة، حيث يتطلب إثبات الحصة طاقة كهربية أقل من التعدين على شبكة إثبات العمل.

المزيد من اللامركزية على الشبكة أيضًا تساعد في منع ما يسمى بـ "الهجوم بنسبة 51%"، وهو هجوم قياسي على شبكات إثبات الحصة يتضمن ممثل تهديد يتحكم في 51% من العقد (nodes) ويتحقق من صحة المعاملات غير المطلوبة. من جهة، يمنع إثبات الحصة الهجوم بنسبة 51% لأن المحاولة تتطلب الاحتفاظ بنسبة 51% من جميع الرموز على الشبكة، فمسألة الاحتفاظ بـ 51% من جميع الرموز على شبكة إثبات الحصة تبدو شيئا أقرب للمستحيل، لأن عملية الاحتفاظ بكل تلك الرموز يتطلب سرقة المئات من محافظ الإيثيريوم المحتملة في آن واحد.

عند اكتمال التحديث، تختبر منظمة الإيثيريوم جميع مزايا إثبات الحصة، وسيوفر الإثبات الحصة قابلية تطوير وإمكانية وصول وأمان أفضل لـلإيثيريوم، مما يجعلها أكثر ملاءمة للبيئة. لكن انتقال الإيثيريوم إلى شبكة 2.0 ليس بالمهمة السهلة، حيث تتطلب تلك العملية الكثير من المدخلات ووقتًا طويلاً من المستخدمين ليسري مفعول وتطبيق تلك التغييرات.

الانتقال إلى الإيثيريوم 2.0

عملية الانتقال من الإيثيريوم إلى تحديث الإيثيريوم 2.0 تتضمن مراحل مختلفة.

المرحلة التمهيدية

المرحلة التمهيدية لعملية تحديث الإيثيريوم 2.0 تقدم ما يسمى بـ "سلسلة المنارة" أو بيكن تشين. تم إطلاق بيكن تشين في 1 ديسمبر 2020، وهي تمثل عملية الانتقال والتحول إلى إثبات الحصة لتمكين المستخدمين من إثبات حصة (إيداع) الإيثيريوم الخاصة بهم والتحول إلى متحققين. ورغم ذلك، فإن المرحلة التمهيدية لا تؤثر على سلسلة البلوكشين الرئيسية للإيثيريوم، حيث تتواجد سلسلة بيكن تشين (المنارة) بالتوازي مع مع شبكة الإيثيريوم الرئيسية أو ما تسمى (Mainnet-ماين نت). وبنهاية المطاف، يتم ربط كل من سلسلة بيكن تشين والشبكة الرئيسية. ببعضهما البعض، ليصبح الغرض هو "دمج" شبكة ماين نت بنظام إثبات الحصة المنسق والمراقب بواسطة سلسلة بيكن تشين (المنارة).

وبالإضافة لذلك، لا تزال الفرصة متاحة أمام المتحققين المحتملين في توجيه اهتمامهم بسلسلة بيكن تشين من خلال إيداع 32 عملة إيثيريوم (حصة 32 ETH). مطالبة المستخدمين بحصة 32 ETH يعد أمراً صعباً، خصوصا إذا أخذنا في اعتبارنا أن قيمة 32 ETH تبلغ عشرات الآلاف من الدولارات مقارنة بالإيثيريوم. سيتم أيضًا الاحتفاظ بالأموال الُمودعة داخل الشبكة لمدة عامين أو أكثر ليتم إصدارها فقط عندما يكتمل إطلاق الإيثيريوم 2.0 تمامًا. من المتوقع أن يكون المتحققين الأوائل ملتزمين للغاية بمستقبل المشروع، ومن هنا ظهرت متطلبات الدخول المرتفعة.

المرحلة الأولى

كان من المقرر إطلاق المرحلة 1 في منتصف عام 2021، ولكن تم تأجيلها إلى أوائل عام 2022 حيث أشار المطورون إلى العمل غير المكتمل وتدقيق الكود كأسباب بالغة لتأخير الإيثيريوم 2.0. ستدمج هذه المرحلة التالية سلسلة بيكن تشين مع الشبكة الرئيسية، وتتحول رسميًا إلى خوارزمية توافقية لإثبات الحصة. بدءً من المرحلة الأولى فصاعدًا، ستضم الإيثيريوم تاريخ معاملات الإيثيريوم بالكامل وستدعم العقود الذكية على شبكة إثبات الحصة. وسيبدأ أصحاب الإيداعات والمتحققين العمل رسميًا، حيث ستقوم الإيثيريوم 2.0 بإخراج التعدين من الشبكة. من المتوقع أن يسحب العديد من عمال المناجم إيداعاتهم وأموالهم ليتشاركوا سويًا ويصبحوا متحققين.

منذ انطلاقها، اعتنى المطورون بأن تكون المرحلة الأولى من تحديث الإيثيريوم 2.0 هي مرحلة إدراج التقسيمات (Sharding). والمقصود بالتقسيمات هو تجزيئ قاعدة البيانات، أو في هذه الحالة، البلوكتشين، إلى سلاسل مختلفة أكثر صغراً تعرف بالتقسيمات أو الأجزاء. وبهذا يصبح لكل إيثيريوم 64 قسماً أو جزءاً، مما يعني توزيع أحمال الشبكة على 64 سلسلة جديدة مقسمة. هذه التقسيمات أو الأجزاء تُسهل من تشغيل العُقد (Nodes) عبر تقليل متطلبات الأجهزة. يُجرى هذه التحديث بعد دمج الشبكة الرئيسية وسلسلة بيكن تشين (المنارة).

باستخدام الإيثيريوم 2.0، يمكن للمتحققين والمستخدمين الآخرين تشغيل التقسيمات الخاصة بهم، والتحقق من صحة المعاملات ومنع سلسلة ماين تشاين من التعرض للكثير من التعطل والاكتظاظ. المنهجية التوافقية الخاصة بإثبات الحصة مطلوبة وضرورية لشبكات التقسيمات (shard) لدخول نظام الإيثيريوم البيئي بأمان. سيتم تقديم عملية إيداع الأموال بالمحفظة الرقمية (Staking) على سلسلة بيكن تشين (المنارة) تمهيداً لتحديث سلسلة التقسيمات (Shard) لاحقاً.

المرحلة الثانية

وختامًا، ستشهد المرحلة الثانية تقديم تقنية إيثيريوم ويب أسمبلي أو (eWASM). تم إنشاء الويب أسمبلي بواسطة رابطة الشبكة العالمية (WWC) وهي مصممة لتعزيز كفاءة الإيثيريوم بشكل أكبر وملحوظ عن وضعها الحالي. إيثيريوم ويب أسمبلي يُعد مجموعة فرعية تأكيد قطعي مقترحة من الويب أسمبلي لطبقة تنفيذ عقد الإيثيريوم الذكية.

تمتلك الإيثيريوم حاليًا ما يسمى بالآلية الافتراضية للإيثيريوم، أو الأتمتة الآلية الافتراضية للإيثيريوم (EVM). وتعمل الآلية الافتراضية للإيثيريوم على تمكين الإيثيريوم من العمل كجهاز كمبيوتر عملاق على الصعيد العالمي. حيث يمكن للمستخدمين الوصول لهذا الكمبيوتر من جميع أنحاء العالم ليتمكنوا من تشغيل العقود الذكية والتفاعل مع التطبيقات اللامركزية (DApps). تعمل تقنية الآلية الافتراضية للإيثيريوم (EVM) بتخزين جميع الأكواد اللازمة لتنفيذ الأوامر على الإيثيريوم مع تسهيل عناوين المحفظة للمعاملات وحساب رسوم المعاملات (رسوم طاقة التشغيل) لكل معاملة.

يمكن لتقنية الآلية الافتراضية للإيثيريوم دعم إجراءات مختلفة في آن واحد، مثل معرفة ما إذا كان العقد الذكي يحتاج إلى إنهاء (يستخدم الكثير من الطاقة)، أو إذا كانت التطبيقات اللامركزية أمرًا حتميًا (في حالة التنفيذ الدائم بنفس المدخلات والمخرجات)، أو في حالة عزل العقد الذكي (إذا حدث خطأ ما، فلن يؤثر خطأ هذا العقد على شبكة الإيثيريوم الأوسع). ومع ذلك، أصبحت شبكة الإيثيريوم مكتظة بعض الشيء. نظرًا لوجود العديد من المعاملات في آن واحد، أصبحت الآلية الافتراضية للإيثيريوم أكثر بطءً عن حالتها المستهدفة من البداية. وتوجد صعوبة في تحديث الآلية الافتراضية للإيثيريوم وذلك بسبب تكويدها بأكواد برمجة صلبة ومحددة يصعب إدراكها وفهمها. صُمم إيثيريوم ويب أسمبلي خصيصًا ليحل محل الآلية الافتراضية للإيثيريوم، والذي سيشهد تطبيقه وتنفيذه بالمرحلة الثانية.

تعمل تقنية إيثيريوم ويب أسمبلي على تجميع التعليمات البرمجية بشكل أسرع بكثير من الآلية الافتراضية للإيثيريوم، مما يؤدي إلى تسريع العمليات داخل الشبكة. يعمل الغاز بكفاءة أكبر عبر إيثيريوم ويب أسمبلي، كما أن إيثيريوم ويب أسمبلي متوافق مع العديد من لغات التكويد التقليدية مثل C وC++. وبصفة أساسية، تهدف تقنية إيثيريوم ويب أسمبلي إلى تسهيل عملية تطوير الإيثيريوم بشكل أكبر.

لسوء الحظ، تم تأخير إطلاق المرحلة الثانية بشكل كبير بسبب الصعوبات في تنفيذ المراحل السابقة. المطورون غير متأكدين من موعد دخول إيثيريوم ويب أسمبلي حيز التنفيذ.

وماذا بعد ذلك؟

يعد الإيثيريوم 2.0 تحديثاً ضرورياً ولازماً لمستقبل الإيثيريوم. ولكن في حالته الحالية، يدفع المستخدمون رسوم تشغيل عالية ومثيرة للانتقاد، ويستغرقون أوقاتًا طويلة للتحقق من صحة المعاملات ويستخدمون كميات كثيفة من الطاقة لإجراء تلك العملية.

المعاملات الأساسية على الإيثيريوم ليست العوامل الوحيدة التي تتأثر بنقص قابلية التوسع في الشبكة. تؤثر مشاكل الإيثيريوم على الرمز غير المثلي (NTF) وجوانب التمويل اللامركزي مثل الإقراض والاقتراض. على سبيل المثال، يمكن أن يكلف إنشاء الرمز غير المثلي وتداولها على الإيثيريوم مئات الدولارات في رسوم الغاز بسبب ازدحام الشبكة.

عند إطلاق الإيثيريوم 2.0، ستستفيد الشبكة على الفور من جميع الجوانب. سيكون تداول وسك الرمز غير المثلي على الإيثيريوم أرخص بسبب التجزئة والخوارزمية التوافقية لإثبات الحصة. سيحظى مطوري الإيثيريوم بمرحلة يسيرة في إنشاء تطبيقات لامركزية (DApps) وتجميع العقود الذكية بفضل تنفيذ تقنية إيثيريوم ويب أسمبلي. نظرًا لأن إيثيريوم ويب أسمبلي مصمم وفقًا لمعايير شبكة الويب العالمية، فهذا سيسهل كثيرًا من عملية حصول عملاء الإيثيريوم على دعم للمتصفحات. أخيرًا، سيؤدي انتقال الإيثيريوم إلى إثبات الحصة إلى جعل الشبكة أكثر سهولة من أي وقت مضى مع تأثير طفيف على البيئة.

الآثار طويلة المدى للإثيريوم تعتبر محل تكهنات وتوقعات. من الجدير بالذكر أن الإيثيريوم (العملة الأصلية لشبكة الإيثيريوم) ليس المقصود منها أن تكون أصلًا ذا قيمة عالية مثل البيتكوين. عوضًا عن ذلك، يتم استخدام الإيثيريوم بشكل أكبر لنقل القيمة من منطقة إلى أخرى. على سبيل المثال، قد يستثمر المستخدم في الإيثيريوم لتحويلها إلى عملة داي (DAI)، والتي يمكنهم بعد ذلك إقراضها لكسب الفائدة. في حين أن العديد من خبراء العملات الرقمية يأملون أن يعمل الإيثيريوم 2.0 على رفع سعر الإيثيريوم إلى علامة مكونة من خمسة أرقام، إلا أن التحديث بشكل جيد قد تؤدي إلى استقرار سعر الإيثيريوم بدلاً من ذلك.

بعد كل شيء، فإن توسيع النظام البيئي الإيثيريوم يفسح المجال لمزيد من أصول ERC-20. ERC-20 هو المعيار الفني لجميع الأصول القائمة على الإيثيريوم. يتبع كل رمز ERC-20 نفس مجموعة القواعد، مما يضمن أن جميع أصول ERC-20 قابلة للتشغيل البيني. بينما يتدفق المستخدمون على شبكة الإيثيريوم، سوف يستثمرون في الإيثيريوم ويحولونها إلى رموز ERC-20 الأخرى قبل التفاعل مع تطبيقات لامركزية مختلفة. وضمن النظام البيئي للبيتكوين، من المفترض أن تبقى القيمة المستثمرة لفترات طويلة من الوقت، مما يؤدي إلى زيادة سعر الأصل ببطء. مع الإيثيريوم، كلما تحسنت الشبكة، زادت قيمة تبادل الأيدي في جميع الأوقات.

بالطبع، يمكننا أن نتوقع ارتفاع ملحوظ للإيثيريوم قبل استقرار الأصل. السؤال هو، ما مدى ارتفاع سعر الإيثيريوم مع توسع الشبكة وتنويعها؟ خارج النظام البيئي الإيثيريوم نفسه، يمكن أن تؤثر قابلية الاستخدام الموسعة لـ الإيثيريوم 2.0 بشكل إيجابي على صناعة العملات الرقمية.

على سبيل المثال، نظرًا لأن مطوري التطبيقات اللامركزية يستفيدون من وظيفة إثبات الحصة بعملة الإيثيريوم 2.0، فمؤكدًا أن شبكات البلوكتشين الأخرى ستأخذ ذلك في اعتبارها. سيُطلب من منافسي الإيثيريوم تقديم سمات ومميزات للقدرة على التوسع مماثلة للاحتفاظ بالتطوير أو حتى قاعدة المستخدمين. وبالإضافة لذلك، قد يتم الضغط على البيتكوين للتحول من المنهجية التوافقية الحد من إثبات الحصص.

نظرًا لأن ميزات الإيثيريوم 2.0 مثل إيداع الأموال بالمحفظة الرقمية تعد أمراً مؤثراً وذو منفعة، فإن الأفراد والشركات غير الرقمية سيبدأون في إدراك منافعها المالية. قد تنضم الأطراف المهتمة إلى الإيثيريوم إذا علمت بمعدلات فائدة عالية للمخاطر مقارنة بالخدمات المصرفية التقليدية.

سيتحول المزيد من المستخدمين إلى متحققين بمعدلات أكثر مما مضى، وسيتشاركون في شبكة الإيثيريوم ويتعلمون المزيد بشأن البلوكتشين ككل. يمكن بعد ذلك توسيع المعرفة المكتسبة على الإيثيريوم لتشمل شبكات أخرى، مما يؤدي إلى مزيد من المشاركة عبر صناعة العملات الرقمية. قد ينتقل المستثمرون إلى أسعار فائدة أعلى تقدمها منصات إقراض التمويل اللامركزي (DeFi)، متخليين عن آثار البنوك والمؤسسات المالية. يمكن للمواطنين نقل جميع أموالهم من البنوك إلى شبكة الإيثيريوم واسعة الانتشار. يوفر تحويل الأموال إلى الإيثيريوم للمستخدم تحكمًا كاملاً في أمواله دون مطالبة البنك بفرض رسوم والحد من تحركات الأموال، من بين مشكلات التحكم الأخرى.

مما لا شك فيه أن الإيثيريوم 2.0 سيؤثر على كيفية فهم العالم لقيمة الإيثيريوم. إذا كان الإيثيريوم 2.0 يعمل على النحو المنشود، فيمكن أن ينتقل الإيثيريوم من سلعة ذات قيمة عالية إلى أصل ضروري. يمكن للشركات والأفراد في كل مكان استخدام الإيثيريوم في أنشطتهم اليومية، وبناء قواعد البيانات والتطبيقات داخل الشبكة. وهذا يعد تحولًا شموليًا لنظرة العالم إلى الإيثيريوم مما يجعل وجود هذه العملة تغييرًا لا يقدر بثمن.

رين شركة مُرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي كمزود خدمة الأصول المشفرة من الفئة ٣. يقع مقرها الرئيسي في مملكة البحرين.

الشركة

التعلّم

الوظائف

قنوات التواصل الاجتماعي

امسح للتحميل

iOS & Android

تحميل تطبيق رين

رين المالية 2022 جميع الحقوق محفوظة